السيد مصطفى الخميني

386

تحريرات في الأصول

أما التامتان : فإحداهما : نسبة " الضارب " إلى " زيد " التي تكفلها نفس الكلام . وثانيتهما : النسبة التي تكون نتيجتها ، النسبة الناقصة المستفادة من هيئة " ضارب " لما تقرر : من أن كل نسبة تقييدية ناقصة ، فهي من نتائج النسبة التامة ، فلا بد من وجودها ، لوجود أثرها . وأما الناقصتان : فإحداهما : هي النسبة الناقصة التقييدية الموضوع لها هيئة " الضارب " كما هو المدعى . وثانيتهما : النسبة الناقصة التقييدية التي تكون نتيجة حمل " الضارب " على " زيد " لأن كل نسبة تامة مستتبعة للنسبة التقييدية الناقصة ، فمن وجودها يعلم وجود أثرها ، على عكس ما مر في الأول " ( 1 ) . وفيه : أن المقرر في محله عدم وجود النسبة التامة بين " زيد " و " ضارب " أصلا ، وأما النسبة الناقصة في المحمول ، فلا منع من الالتزام بها . وحصول النسبة التامة عقلا من الدلالة اللفظية ، لا يحسب من المداليل اللفظية حتى يقال : بأنه لا دال في الكلام يدل عليه . ولو سلمنا النسبة التامة في مفاد الجملة ، فلا منع من الالتزام بتلك النسب العقليتين واللفظيين ، فعليه تكون النسب في الجملة المذكورة ، أكثر من هذا مرارا ، لأن ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له ، فلا يكون " زيد " مشتملا على جملة مفادها أنه موجود ، بل ينحل إلى أن الجوهر موجود ، والكم موجود ، والكيف موجود ، لأن زيدا مركب - حسب العقل - من مقولة الجوهر ، والمقولات الاخر . والأولى صرف الكلام عن ذكر هذه الأمور ، التي هي أنسب بامتحان الصبيان من

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 107 - 108 .